بني مهدي تحت العطش… أطفال ونساء ومرضى يدفعون ثمن الغياب…عطش بني مهدي.. وجه عارٍ لتقصير جماعة زكزل وفشل شركة الخدمات بالشرق!
في مشهد يعكس عمق المعاناة اليومية، تعيش ساكنة دوار “بني مهدي” التابعة لجماعة زكزل بإقليم بركان على وقع أزمة خانقة بسبب الانقطاع المتواصل للماء الصالح للشرب، والذي تجاوز ستة أيام كاملة دون أي تدخل يُذكر من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق، في وضع وصفه المتضررون بـ«غير المقبول» و«المهين لكرامة المواطن».
الأزمة لم تعد مجرد انقطاع عرضي، بل تحولت إلى معاناة حقيقية أثقلت كاهل الأسر، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، وحاجة الأطفال والمرضى وكبار السن إلى الماء كحق أساسي لا يقبل التأجيل أو التبرير. وقد وجدت الساكنة نفسها مجبرة على البحث عن بدائل بدائية، في ظروف تفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية.
وفي ظل هذا الوضع، يتصاعد منسوب الغضب والتساؤل: أين رئيس الجماعة؟ وأين المنتخبون الذين اختفوا عن الأنظار في لحظة تحتاج فيها الساكنة إلى من يمثلها ويدافع عن حقوقها؟ إنه صمتٌ يراه كثيرون تواطؤاً غير مباشر، أو على الأقل تقصيراً فادحاً في أداء الواجب، حيث تُرِكت الساكنة لتواجه مصيرها لوحدها في وقت كان يُفترض فيه التحرك العاجل والضغط لإيجاد حلول فورية.
كما أن غياب أي تواصل رسمي من الشركة المعنية يزيد من حدة الاحتقان، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الانقطاع الطويل، ومدة استمراره، والإجراءات المتخذة لمعالجته. فهل يعقل أن تُترك ساكنة بأكملها دون ماء لأيام بلا توضيح، أو اعتذار، أو حتى تدخل استعجالي مرن؟
إن ما يحدث في بني مهدي ليس مجرد أزمة ماء، بل هو اختبار حقيقي لمدى التزام الجهات المسؤولة بواجبها تجاه المواطنين؛ فإما تدخل عاجل ينهي هذه المعاناة، أو استمرار وضع يكرس الإحساس بالتهميش وغياب العدالة.
العطش في بني مهدي ليس قدراً.. بل نتيجة تقصير يجب أن يُحاسب عليه المسؤولون. وفي انتظار تحرك الجهات المعنية، يبقى السؤال معلقاً: إلى متى يستمر عطش بني مهدي؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا الصمت في وجه أزمة إنسانية صامتة؟
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار