في صلب الموضوع

بركان: إفطار إنساني دافئ بمركز دعم وتأهيل الطفل في وضعية صعبة… والسيد عامل الإقليم يشارك الأطفال مائدتهم

في مشهد رمضاني يختزل أسمى معاني التضامن الإنساني وروح القرب التي يزخر بها المجتمع المغربي، احتضن مركز دعم وتأهيل الطفل في وضعية صعبة بإقليم بركان حفل إفطار جماعي نظمته جمعية آد، الجمعية المسيرة للمركز، وذلك في أجواء طبعها الدفء الإنساني والاهتمام الصادق بقضايا الطفولة.
اللقاء الرمضاني تميز بحضور السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم بركان، الذي لبّى دعوة الجمعية للمشاركة في هذه المبادرة الاجتماعية ذات البعد الإنساني العميق، إلى جانب عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الاجتماعي والتربوي.
غير أن ما أضفى على هذا الإفطار بعدًا خاصًا، لم يكن فقط اجتماع الحاضرين حول مائدة واحدة في شهر الرحمة والمغفرة، بل تلك اللحظات العفوية التي اختار فيها السيد عامل الإقليم أن يجلس إلى طاولة ضمّت مجموعة من الأطفال المستفيدين من خدمات المركز، مشاركًا إياهم لحظة الإفطار بكل بساطة وتلقائية.
كان المشهد في غاية الرمزية والإنسانية؛ فالأطفال الذين التفّوا حول الطاولة لم يروا في تلك اللحظة مسؤولًا ترابيًا يمثل السلطة بالإقليم، بل شعروا بأن الذي يجلس بينهم أقرب إلى أب حنون أو أخ أكبر جاء ليقاسمهم لحظة رمضانية دافئة. تبادل الحديث معهم، واستمع إليهم بعفوية، وشاركهم تفاصيل الإفطار في صورة تختزل معنى القرب الإنساني الذي يترك أثرًا عميقًا في نفوس الأطفال.
مثل هذه اللحظات، على بساطتها، تحمل دلالات قوية؛ فهي ترسخ لدى هؤلاء الأطفال الإحساس بالاهتمام والاحتضان، وتؤكد أن العناية بقضايا الطفولة ليست فقط مسؤولية مؤسساتية، بل قبل كل شيء التزام إنساني وأخلاقي يترجم عبر مبادرات ملموسة تقرّب المسافات وتعيد زرع الأمل.
وفي السياق ذاته، شكّل هذا الإفطار مناسبة لإبراز الجهود المتواصلة التي تبذلها جمعية آد من خلال إشرافها على تسيير مركز دعم وتأهيل الطفل في وضعية صعبة، حيث تعمل الجمعية، بروح تطوعية ومسؤولية اجتماعية عالية، على توفير فضاء للرعاية والمواكبة التربوية والنفسية لفائدة الأطفال، سعيًا إلى تمكينهم من شروط أفضل للاندماج الاجتماعي وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وكرامة.
كما عكست أجواء اللقاء روح التعاون بين مختلف المتدخلين والفاعلين الذين يؤمنون بأن الاستثمار الحقيقي في المجتمع يبدأ من الاهتمام بالطفل ومواكبته، خصوصًا حين يكون في وضعية هشة تحتاج إلى مزيد من العناية والدعم.
هكذا تحوّل الإفطار الجماعي الذي نظمته جمعية AIDE إلى لحظة إنسانية بليغة المعاني، لم تقتصر على تقاسم مائدة رمضان فحسب، بل جسدت قيم القرب والتضامن التي تشكل أحد أعمدة النموذج المجتمعي المغربي، مؤكدة أن المبادرات الصادقة قادرة دائمًا على إشاعة الدفء في القلوب ورسم الابتسامة على وجوه الأطفال.
وكانت الرسالة الأبلغ في هذا اللقاء أن العمل الاجتماعي حين يلتقي بالإرادة الصادقة والاهتمام الإنساني، فإنه يتحول إلى فعل نبيل يصنع الأمل ويعيد الاعتبار لفكرة المجتمع المتضامن الذي لا يترك أبناءه خلف الركب.

 


اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار