جهات

طرد حراس الأمن بالمستشفى الإقليمي بجرادة يثير الغضب وشبهات بيع المناصب تُشعل الاحتقان

يعيش المستشفى الإقليمي بجرادة منذ أسابيع على وقع توتر اجتماعي متصاعد، عقب طرد حراس الأمن الخاص الذين اشتغلوا بالمؤسسة لسنوات طويلة، تراوحت بين ثماني واثنتي عشرة سنة من الخدمة، في خطوة اعتبرها المعنيون تعسفية وغير مبررة.
وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن الحراس المطرودين يتوفرون على شهادة البكالوريا وتجربة مهنية راكمت سنوات من الانضباط والعمل اليومي داخل مرفق حيوي يستقبل مئات المرتفقين، غير أن ذلك لم يشفع لهم في الحفاظ على مناصبهم، ليجدوا أنفسهم فجأة بدون عمل وبدون أي تسوية لوضعيتهم القانونية أو الاجتماعية.
ومنذ أزيد من شهر، يخوض المتضررون وقفات احتجاجية سلمية أمام المؤسسة الصحية، مطالبين بإنصافهم وفتح باب الحوار مع الجهات المعنية، غير أن الوضع ما يزال عالقًا في ظل غياب أي تدخل فعلي أو حلول واضحة، ما يزيد من معاناتهم ومعاناة أسرهم.
وفي تطور مقلق، تداولت أوساط محلية معطيات تفيد بوجود شبهات حول بيع مناصب الحراسة داخل المستشفى الإقليمي، وهو ما – في حال ثبوته – يشكل خرقًا خطيرًا لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير صفقات الحراسة الخاصة بالمؤسسات العمومية.
وعبّر المحتجون عن استيائهم من صمت الجهات الوصية، محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي، خاصة في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة اقتصادية وارتفاع معدلات البطالة.
ويطالب حراس الأمن المطرودون بـالتدخل العاجل لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب السلطات الإقليمية، من أجل فتح تحقيق شامل في ظروف الطرد والصفقات المرتبطة به، مع إعادة النظر في القرار وتمكينهم من حقوقهم المشروعة.
وفي انتظار تفاعل الجهات المسؤولة، يؤكد المحتجون أن التصعيد سيظل خيارًا قائمًا إلى حين تسوية وضعيتهم، معتبرين أن الكرامة المهنية خط أحمر لا يقبل المساومة

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار