في صلب الموضوع

النائب البرلماني محمد ابراهيمي يتفاعل مع مطالب المجتمع المدني ببركان ويوجه مراسلة لوزير الصحة بشأن الخصاص في الأطر الطبية

في خطوة تفاعلية تعبّر عن حسه الميداني وقربه من قضايا المواطنين، بادر النائب البرلماني محمد ابراهيمي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إلى مراسلة وزير الصحة والحماية الاجتماعية تحت إشراف رئيس مجلس النواب، وذلك استجابةً لمطالب ونداءات فعاليات المجتمع المدني بإقليم بركان، التي دقت ناقوس الخطر بخصوص الوضع الصحي المقلق الذي تعيشه المنطقة بسبب النقص الكبير في الأطر الطبية والتمريضية.

وجاءت مراسلة النائب البرلماني بعد توصله بمذكرة ترافعية من جمعيات المجتمع المدني بإقليم بركان، عبّرت فيها عن استيائها من التراجع الحاد في مستوى الخدمات الصحية، خاصة على مستوى المستشفى الإقليمي الدراق والمراكز الصحية القروية، نتيجة الخصاص المهول في الأطباء العامين والمتخصصين والممرضين.

وأوضح محمد ابراهيمي في سؤاله الكتابي الموجه لوزير الصحة أن “عدداً من جماعات الإقليم تعيش وضعاً صحياً صعباً”، مشيراً إلى أن المستشفى الإقليمي يعرف نقصاً واضحاً في أطباء الأطفال، وأطباء التوليد، وأطباء المستعجلات والتخدير والإنعاش، وطب القلب والأعصاب والسكري، وهو ما جعل الساكنة تعاني من صعوبة الولوج إلى العلاج وتأخر المواعيد الطبية.

وأضاف النائب البرلماني أن الخصاص الحاد في الموارد البشرية يؤدي إلى تدهور جودة الخدمات الصحية، ويزيد من معاناة المواطنين، خصوصاً الفئات الهشة وساكنة الجماعات القروية التي تضطر للتنقل إلى وجدة أو الناظور من أجل العلاج.

وفي ذات السياق، أكد أن الوضع الحالي “لا يليق بمدينة بحجم بركان”، مشدداً على ضرورة تسريع وتيرة تعيين أطباء متخصصين، وتحفيز الأطر الطبية العاملة في المناطق البعيدة، إلى جانب إعادة النظر في نظام توزيع الموارد البشرية لضمان عدالة مجالية في الاستفادة من الخدمات الصحية.

وطالب ابراهيمي وزير الصحة بتوضيح الإجراءات العملية والتدابير المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لسد الخصاص المسجل في الإقليم، خصوصاً في المستشفى الإقليمي والمراكز الصحية بالوسط القروي، كما تساءل عن إمكانية إحداث نظام تحفيزي خاص بالأطر العاملة في المناطق النائية لضمان استقرارها المهني والاجتماعي.

كما دعا إلى تفعيل نظام للمراقبة والتقييم داخل المؤسسات الصحية، يضمن توزيعاً عادلاً للمهام والموارد، ويحارب مظاهر التفاوت بين الجهات، مؤكداً أن “صحة المواطن فوق كل اعتبار، ولا يمكن القبول باستمرار هذا الوضع المقلق”.

من جانبها، نوهت فعاليات المجتمع المدني في بركان بهذا التفاعل السريع والمسؤول من طرف النائب محمد ابراهيمي، معتبرةً أن تحركه البرلماني يعكس التزامه بالترافع عن قضايا الإقليم والدفاع عن حق الساكنة في خدمات صحية لائقة.

وأكدت الجمعيات الموقعة على المذكرة أن هذه الخطوة “تمثل نموذجاً للتكامل بين العمل المدني والدور الرقابي والتشريعي للبرلمان”، داعية باقي المسؤولين إلى التجاوب بنفس الروح التشاركية لإيجاد حلول مستدامة للأزمة الصحية التي يعيشها الإقليم منذ سنوات.

ويأمل المواطنون أن تشكل هذه المبادرة البرلمانية منعطفاً جديداً في معالجة ملف الصحة ببركان، عبر تدخل فعلي من الوزارة الوصية لتوفير الموارد البشرية الكافية، وتجهيز المراكز الصحية، وتحسين ظروف عمل الأطباء والممرضين، بما يضمن خدمة طبية إنسانية تحفظ كرامة المواطن.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار