بركان: سكان واولوت يطالبون بحقهم في التنمية بدل الاستغلال السياسي… وصمت نواب الإقليم يُعمّق الجراح
في وقت يعيش فيه الآلاف من سكان دواوير واولوت بجماعة زكزل معاناة حقيقية بسبب غياب مشاريع تنموية ومرافق أساسية، يتساءل المواطنون عن دور نواب البرلمان بإقليم بركان، الذين انتخبوا للدفاع عن مصالح السكان ونقل صوتهم إلى قبة البرلمان، لكنهم اختاروا الصمت والغياب المريب.
المفارقة الكبرى أن أغلب هؤلاء النواب ينتمون لأحزاب تُشكل اليوم الحكومة وتمسك بزمام القطاعات الحيوية، ما يعني أن بيدهم أدوات التغيير والتأثير، ولكنهم لا يستخدمونها في الاتجاه الذي يخدم الساكنة التي أوصلتهم إلى البرلمان.
أين هم ممثلو الأمة وهم يرون:
2400 منزل بلا ماء صالح للشرب؟
نقص وغياب الإنارة العمومية
مركز صحي مغلق منذ 3 سنوات؟ ومركز بدون أطر طبية
طرق مهترئة تعزل السكان خاصة في فصل الشتاء؟
شباب بدون ملاعب ولا أنشطة؟
نساء وفتيات بدون مراكز للتكوين أو التأهيل؟
مدارس مكتظة وأقسام تفتقر لأدنى شروط الدراسة؟
تزايد النقل السري بسبب قلة وسائل التنقل؟
مخاطر يومية بسبب غياب الأمن قرب المؤسسات التعليمية؟
غياب تام لحملات لجمع الأزبال وتدهور المحيط البيئي؟
كل هذه المظاهر ليست من وخي الخيال ، بل واقع يومي معاش ، تعيشه سكانة واولوت وغيرهم من المناطق المهمشة في الإقليم، في وقت يواصل فيه نواب البرلمان التمتع بامتيازاتهم دون أن يقدموا أي مبادرة أو حتى سؤال كتابي واحد بشأن هذه الأوضاع.
لم يمنح المواطن لم صوته من أجل الصمت، ولا من أجل صور الحملات الانتخابية والشعارات الجوفاء، بل من أجل خدمة حقيقية وتحسين لظروف العيش. والمطلوب اليوم من كل برلمانيي الاقليم هو التحرك و زيارة المنطقة،و التكلم باسم الساكنة ، و طرح الأسئلة، و عدم الاكتفاء بلعب دور المتفرج أو المطبل للمشاريع الرسمية التي لا تصل للمناطق الفقيرة.
فهل ستبقى دواوير واولوت مجرد خزان انتخابي يتم استغلاله كل خمس سنوات؟
أم أن بعض النواب سيستفيقون من سباتهم ويقررون أخيرًا أن يكونوا صوتًا حقيقيًا للمواطنين بدل أن يكونوا مجرد شهود صامتين على التهميش؟
وفي الختام يطالب سكان دوار أولوت التابع لجماعة زكزل بإقليم بركان السلطات المحلية بالتدخل العاجل لفك العزلة عن منطقتهم، بعدما فقدو الثقة في النواب البرلمانيين
الكرة في ملعبكم، والتاريخ لا يرحم.
يتبع
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار