جهات

السعيدية… أزمة نفايات خانقة وتوقف “أوزون”: أسئلة محرجة وإجابات غائبة

تعيش مدينة السعيدية، في قلب ذروة الموسم السياحي وعودة أفراد الجالية المغربية بالخارج، على وقع أزمة بيئية خطيرة، بعد توقف شركة “أوزون” المفوض لها تدبير قطاع النظافة عن جمع النفايات بشكل طبيعي. مشاهد أكوام الأزبال المنتشرة في الأحياء والشوارع أصبحت جزءًا من المشهد اليومي، في مدينة يُفترض أن تكون واجهة سياحية للمغرب على البحر الأبيض المتوسط.

 

غير أن ما يثير الاستغراب هو توقيت هذا التوقف: لماذا قررت “أوزون” الحد أو إيقاف خدماتها في الفترة التي تعرف أكبر إقبال للسياح والمصطافين؟ هل نحن أمام إعلان غير رسمي لإفلاس الشركة بالسعيدية، أم أن هناك أسبابًا خفية تتعلق بخلافات مالية أو مشاكل تسيير مع المجلس الجماعي؟

 

المجلس الجماعي، من جانبه، يلتزم الصمت، ما يفتح الباب أمام التأويلات. فهل سيمتلك الشجاعة لكشف حقيقة ما يجري للرأي العام المحلي والوطني، أم أن سياسة الصمت ستستمر حتى تتفاقم الأوضاع أكثر؟

 

ومن المظاهر التي زادت الغموض، لجوء “أوزون” إلى استئجار شاحنات من الخواص لجمع النفايات بدل الاعتماد على أسطول شاحناتها المعروف، الأمر الذي يطرح تساؤلات أكبر: هل يتعلق الأمر بإضراب للعمال؟ أم أن الشركة لم تعد قادرة على صيانة وتشغيل أسطولها بسبب أعطال أو نقص الموارد؟ أم أن وراء الكواليس صراعًا أكبر لا يُراد كشفه للعلن؟

 

ويبقى السؤال الأهم: هل سيتدخل عامل إقليم بركان بشكل حازم لوضع حد لهذه الفوضى البيئية التي تهدد سمعة المدينة واقتصادها السياحي وصحة سكانها وزوارها، أم سيكتفي بدور المتفرج؟

 

الوضع الحالي ليس مجرد أزمة نظافة، بل هو أزمة تسيير وحكامة، تكشف هشاشة منظومة تدبير الخدمات الحيوية في مدينة تعتمد على السياحة كمصدر أساسي للحياة الاقتصادية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار