عصبة الشرق للجمباز بين التجميد والتهميش: قرارات وصفت بالتعسفية تهدد مستقبل اللعبة بالجهة
تعيش عصبة الشرق للجمباز حالة من الجمود والارتباك غير المسبوق، نتيجة سلسلة من القرارات التي وصفت بـ”التعسفية” والصادرة عن رئيس الجامعة الملكية المغربية للجمباز. قرارات أثارت استياء واسعا في صفوف الأندية، الفاعلين الرياضيين، والمتتبعين للشأن الرياضي بالجهة الشرقية، لما تحمله من طابع الإقصاء والتهميش الممنهج.
رفض تسليم شواهد الانخراط رغم أداء الواجبات
في خطوة أثارت العديد من علامات الاستفهام، رفضت الجامعة تسليم شواهد الانخراط لمجموعة من الجمعيات النشيطة داخل عصبة الشرق، رغم أنها أدت كل واجبات الانخراط القانونية. هذا الرفض يحرم هذه الجمعيات من حقوقها التنظيمية والرياضية، ويضع مستقبل مشاركاتها في المحافل الوطنية على المحك.
حجب المنحة وتعويضات الرئيس
ورغم أن عصبة الشرق استوفت شروط الاستفادة من المنحة السنوية المقدرة بـ150 ألف درهم، إلا أن الجامعة امتنعت عن صرفها دون تقديم مبرر واضح. نفس الأمر ينطبق على تعويضات رئيس العصبة، التي تبلغ 15 ألف درهم، والتي لم تصرف بدورها، في خرق سافر لمبدأ الاستحقاق المالي والتدبير التشاركي.
تجميد النشاط دون سند قانوني
الأخطر من ذلك هو قرار تجميد نشاط عصبة الشرق بشكل كامل، في وقت كان من المفروض أن يتم دعمها وتقويتها لتطوير رياضة الجمباز بالجهة، خاصة أنها تضم أندية نشيطة حققت نتائج مشرفة. هذا القرار لا يستند لأي أساس قانوني، ولا يحترم المساطر التنظيمية المعتمدة في مثل هذه الحالات.
حل العصبة وإلحاقها بعصبة غير موجودة!
في خطوة وُصفت بالعبثية، تم حل عصبة الشرق وإلحاقها بعصبة فاس-مكناس، رغم أن هذه الأخيرة لا وجود قانوني فعلي لها بعد، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذا القرار، ومدى قانونيته ومصداقيته.
إعفاء غير قانوني لأطر العصبة
قررت الجامعة توقيف كل من السيد بنصديق بنعلي، والسيد عزيز حمودي، من مهامهما داخل العصبة، دون أي توضيح أو سند قانوني واضح، في سلوك يوصف بالانتقامي، ويتعارض مع أبسط مبادئ الحكامة والتدبير الرشيد.
تجاهل نادي سلام وجدة للجمباز
رغم كونه من بين الأندية النشيطة بالجهة، وأحد الفاعلين الجادين في نشر رياضة الجمباز، فإن نادي سلام وجدة يتعرض لتهميش واضح، حيث لم يتم استدعاؤه لأي أنشطة تنظيمية أو تكوينية، كما تم تجاهل طلباته ومراسلاته من طرف الجامعة، في سلوك وصفه متتبعون بـ”الإقصائي وغير المقبول”.
دعوات لفتح تحقيق وإعادة الأمور لنصابها
أمام هذه القرارات التي تضرب في العمق مبدأ العدالة الرياضية، وتسيء لصورة الرياضة الوطنية، يطالب العديد من المتدخلين بإيفاد لجنة تحقيق مستقلة للوقوف على حيثيات هذه التجاوزات، والعمل على إعادة الاعتبار لعصبة الشرق، وصون حقوق أنديتها وأطرها ومنخرطيها.
كما يدعو فاعلون رياضيون إلى ضرورة تطبيق القانون والقطع مع أي شطط في استعمال السلطة داخل المؤسسات الرياضية، والتأكيد على أن التنمية الرياضية لا تتحقق بالإقصاء والتهميش، بل بالدعم، التشارك، والحكامة الجيدة.
بقلم : أبوجاد

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار