رسالة إلى المسؤولين: المقطع الأسود في الطريق السيار بين الخميسات ومكناس يتسبب في مآسي للسائقين

19 ماي 2024 - 2:21 م

هشام التواتي

لا أحد ينكر المجهودات التي يتم بذلها على المستوى الوطني من أجل تعزيز شبكة الطرق السريعة وتقويتها. فالفرق واضح بين هاته الأخيرة ومثيلتها العادية. وهذا ما يدفع بمجموعة من المرتفقين، الراغبين في ربح الوقت، وتجنب الازدحام وكثرة علامات التشوير المخففة من السرعة عند مداخل المدن والقرى والبلدات، إلى استعمال هاته الخدمة بمقابل يؤدونه عند بوابات الخروج.

لكن المفترض في هاته الطرق السريعة المؤدى عن استعمالها أن تكون أكثر أمنا وأمانا وبألا تتحول بعض مقاطعها، كما هو الحال بالنسبة إلى مقطع الخميسات ومكناس، بسبب حالته (إلى جانب عوامل أخرى)إلى نقطة سوداء تقع بها حوادث مميتة في بعض الأحيان وخطيرة في أحيان أخرى.

آخر هاته الحوادث، وقعت في ذات المقطع، صبيحة يوم الأربعاء 15 ماي الجاري، حيث كانت إحدى السيدات، حسب شهادتها وشهادة مجموعة ممن عاينوا الواقعة، تسير بالسرعة المسموح بها على متن الطرق السيارة، ففاجأها أحد السائقين الذي كان يقوم ببعض المناورات الخطيرة أثناء تجاوزه لها، مما أدى إلى انفلات سيارتها وانقلابها وتدحرجها عدة مرات.

ولولا الألطاف الإلهية والعناية الربانية لحدث الأسوأ. حيث قام بعض الشباب من مربي الخيول بإنقاذها وإخراجها من السيارة قبل أن تشتعل فيها النيران.

ليتوالى بعد ذلك وقوف السائقين على الجنبات، والذين كان من بينهم بعض الأطباء الذين عاينوا السيدة في عين المكان قبل حضور رجال الوقاية المدنية الذين نقلوا الضحية إلى مستشفى الخميسات من أجل إجراء الفحوصات اللازمة.

وفي اتصال هاتفي بهاته السيدة بعد تحسن حالتها الصحية، عبرت هاته الأخيرة عن شكرها العميق لكل الذين قدموا لها يد العون والمساعدة في تلك اللحظات الحرجة. ووجهت نداء إلى مستعملي الطرق بالإنتباه أثناء السياقة وعدم القيام بمناورات مفاجئة أثناء تجاوز الغير. كما ناشدت المسؤولين بضرورة الإهتمام بذلك المقطع الطرقي وتجويده في وجه مرتادي الطريق السيار، حتى لاتقع على مستواه مثل هاته الحوادث وغيرها.

فهل سيجد نداء هاته السيدة وآخرين من ضحايا هذا المقطع الطرقي بين الخميسات ومكناس صداه لدى المسؤولين؟

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .