في يوم احتفال مرتزقة البوليساريو بيوم الاعلام .. هل قدم المجلس الوطني للصحافة خدمة مجانية للنظام الجزائري ؟

29 دجنبر 2023 - 5:29 م

عاشت مقاولات إعلامية بالأقاليم الجنوبية ليلة صعبة، بعد الخروج المتوالي لقرارات رفض منح بطائق الصحافة لعدد من الصحافيين بالصحراء المغربية ، ولا زالت حالات الرفض تتوالى تباعا .
المقاولات الاعلامية بالصحراء اعتبرت الأمر استهدافا جماعيا ، وقررت الدخول في اعتصام مفتوح بمقر المجلس الوطني للصحافة تنديدا بالقرارات ” المتعسفة” التي أجهزت على تاريخ عدد من الأسماء الصحافية الوازنة بالصحراء ، والتي كانت تمني النفس بتحسين وضعية المقاولات الصحافية ، وخاضت مجموعة من النضالات والتقت بعدد من المسؤولين المركزيين للتعريف بالأوضاع بالاقاليم الجنوبية ، وقطعت مجموعة من الأشواط الهامة ، وقدمت تضحيات كبيرة انطلقت برفع التحدي وتوظيف أعداد هامة من الصحافيين وأداء مستحقات الضمان الاجتماعي عنهم ، مع ما رافق ذلك من تكاليف مرهقة قررت المقاولات الصحراوية تحملها ، في سبيل الدفع بالقطاع ، وطمعا في الاستفادة من الدعم الذي يقتضي شروطا صعبة استطاعت المقاولات الاعلامية بالصحراء الالتزام بها ، والمضي قدما في سبيل تطوير القطاع بالاقاليم الجنوبية التي تشهد حضورا وتواجدا للأبواق الاعلامية لجبهة البوليساريو الانفصالية ، ومواقعها الصفراء التي تغطي وتواكب كل الاحداث وتزور الحقائق والوقائع وتصور وضعا مغايرا عما هو عليه بالصحراء المغربية خدمة لأجندة الجزائر المعادية للوحدة الترابية .
ليلة أمس ، وبعد ما تحقق من تقارب وجهات النظر بين المقاولات الاعلامية الصحراوية والقطاع الوصي ، واللقاء المثمر مع الكاتب العام لوزارة الثقافة والاتصال ، يتفاجئ الصحافيون العاملون في غالبية المقاولات الصحراوية الاعلامية بقرار اللجنة المؤقتة حرمانهم من الحصول على البطاقة الصحافية لسنة 2024 .
وصباح اليوم ، قرر عدد من الصحافيين الممثلين لعدد من المنابر الاعلامية خوض اعتصام مفتوح من داخل المجلس الوطني للصحافة الى حين تمكينهم من البطائق ، خاصة وأنهم استجابوا لجميع الشروط المطلوبة على صعوبتها وفي الاخير تعرضت طلباتهم للرفض .
المعتصمون خرجوا ببيان ناري ، اعتبروا فيه قرار اللجنة المؤقتة ، هدية للجهات المعادية، و ” خدمة ” للنظام الجزائري ، ولصنيعته عصابة البوليساريو ، بعد المساهمة في إقبار التجارب الاعلامية الصحافية بالصحراء المغربية ، وترك المجال فارغا لأزلام العصابة يمرحون ويسرحون ويمررون الأكاذيب والمغالطات عن الاوضاع بالصحراء المغربية .
يذكر أن قرار اللجنة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للصحافة ، يأتي بالتزامن مع احتفال الجبهة الانفصالية بما تسميه اليوم الوطني للاعلام ، وخروجها بتوصيات لتعزيز ما تسميه ” الحضور الاعلامي ” بالصحراء المغربية، والذي يحمل الكثير من الاساليب الخبيثة لشيطنة الوضع ، وما يواكبه من إغداق للأموال على أقلامها المأجورة من انفصاليي الداخل ، وهو أمر اعتادت المقاولات الصحافية بالصحراء المغربية الوقوف في وجهه ، عبر شبكة صحافييها المتواجدين في المدن الصحراوية ، وتعرضوا نتيجة دفاعهم عن القضية الوطنية لعدد من الاعتداءات اللفظية والجسدية، وحملات للتشويه والتشهير ، ليصطدموا ليلة أمس بحرمانهم من البطائق الصحافية ، في تصرف رأوه دعما غير مباشر من اللجنة للنظام الجزائري الحاقد، وخدمة غير مقصودة لدعم لأجندة الانفصال بالصحراء .
المعتصمون بمقر المجلس الوطني للصحافة ، يتمنون من المجلس تدارك الوضع وتصحيح هذا التعسف ، راجين أن لا يكون القرار تصفية لحسابات بين أعضاء اللجنة وبعض الجهات ذات الصلة بقطاع الصحافة .
وفي انتظار قرار المجلس الوطني للصحافة ، الذي ينص قانونه على تقديم تعليل للرفض في أجل أقصاه 60 يوما ، يحاول الصحافيون داخل المجلس، التسريع في لقاء المسؤولين عن المجلس ، وتقديم مبررات واضحة بصفة مستعجلة، نظرا لعامل بعد الأقاليم الجنوبية عن العاصمة الرباط ، وما تستدعيه من تنقل واقامة يصعب توفير نفقاتها ، خاصة وأنهم يتواجدون بالرباط منذ ازيد من اسبوع ، ولم بامكانهم التغلب على مصاريف اضافية ، مستحضرين أيضا خطورة انهاء مسيرة الصحافيين بالصحراء وما له من تبعات سياسية واقتصادية واجتماعية ، ستكون محط لقاء المعتصمين مع الجهات المعنية داخل المجلس . فهل ينجح المجلس الوطني للصحافة في إنصاف المقاولات الصحافية والعاملين بها .

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .