سياسة

بعد سنوات من الصمت.. حكيم بنعبدالله يفتح باب التواصل مع الاستقلاليين: لماذا الآن؟ وأين كانت الساكنة؟

بعد سنوات من الولاية البرلمانية، يعلن النائب البرلماني عن دائرة بركان، حكيم بنعبد الله، عن عقد لقاء تواصلي مع أعضاء حزب الاستقلال اليوم الثلاثاء 25 غشت 2026، لتقديم حصيلة المدة الانتدابية 2021-2026

اللقاء في حد ذاته أمر إيجابي، والتواصل مع المناضلين مسؤولية سياسية لا غنى عنها، لكن توقيته يطرح أكثر من علامة استفهام

هل كان هناك، طوال هذه السنوات تواصل منتظم بين النائب وأعضاء الحزب ومستشاريه ومنتخبيه السابقين؟ وهل كانت هناك لقاءات دورية للاستماع إلى المناضلين ومناقشة قضايا الإقليم وانتظارات الساكنة؟

ولماذا الآن؟

هل كان مقر حزب الاستقلال ببركان مفتوحاً أمام المناضلين والهيئات الموازية والشبيبة والنساء وباقي التنظيمات طوال هذه الولاية؟ أم أن التواصل الحزبي أصبح موسمياً، يستعيد نشاطه كلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية؟

هنا تحديداً يحق للمناضلين أن يتساءلوا: أين اختفى الحزب طوال هذه السنوات؟

حزب الاستقلال، الذي عرف تاريخياً بمقراته النشيطة واجتماعاته وتنظيماته الموازية وحضوره داخل المجتمع، هل أصبح اليوم مجرد مقر يُفتح عند الانتخابات ويغلق بعدها؟

والسؤال لا يتعلق بالحزب وحده، بل يمتد إلى النائب البرلماني نفسه:

هل كان حكيم بنعبد الله قادراً فعلاً على إدارة هذا التنظيم والحفاظ على حضوره، أم أن تجربة الشاب الذي كان يُنتظر منه أن يغيّر الخريطة السياسية ببركان انتهت إلى نتيجة مغايرة تماماً؟

ثم ماذا عن الساكنة؟

جميل أن يلتقي النائب بمناضلي حزبه، لكن ألم يكن الأجدر أن تكون ساكنة بركان أول من تُقدَّم أمامه الحصيلة؟

أين كانت اللقاءات المفتوحة مع المواطنين؟ أين الزيارات الميدانية؟ أين التواصل المنتظم مع الناخبين؟ وأين كانت الحصيلة وهي تُبنى سنة بعد سنة، وليس في نهاية الولاية؟

فالبرلماني لا يُنتخب فقط ليمثل حزباً، وإنما ليمثل مواطنين منحوه ثقتهم وأصواتهم.

والحصيلة البرلمانية لا تُقاس بعدد الأوراق التي ستُعرض في لقاء تواصلي، وإنما بما تحقق على أرض الواقع، وبمدى الحضور إلى جانب المواطنين والمناضلين، وبالقدرة على الدفاع عن قضايا الإقليم داخل المؤسسة التشريعية وخارجها.

والسؤال الأكثر إزعاجاً:

هل نحن أمام عودة حقيقية للتواصل السياسي طال انتظارها، أم أمام عودة متأخرة إلى الساحة استعداداً لما هو قادم؟

الساكنة لا تحتاج إلى صور ولقاءات في آخر الولاية…

تحتاج إلى جواب واضح: ماذا تحقق؟ ماذا لم يتحقق؟ ولماذا؟

والمناضلون بدورهم من حقهم أن يسألوا:

لماذا كل هذا الغياب؟ ولماذا الآن؟

أما الجواب، فلا ينبغي أن يكون في الشعارات، بل في الحصيلة، والحضور، والأرقام، وما تحقق فعلياً لبركان وساكنتها.

والأيام المقبلة كفيلة بكشف ما إذا كان هذا اللقاء بداية عودة حقيقية للتواصل… أم مجرد محطة انتخابية أخرى.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار