سياسة

تزكية الدكتور وائل محمد عواد تعبير عن وعي الاتحاد الاشتراكي بمتطلبات المرحلة بقلم: مزروعي محمد

بقلم: مزروعي محمد – كاتب فرع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ببركان

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يدخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ببركان هذه المرحلة انطلاقا من مسؤولية سياسية واضحة، قوامها العمل الجماعي، والاحتكام إلى المؤسسات، والانفتاح على الكفاءات والطاقات القادرة على الإسهام في تطوير أداء الحزب وتعزيز حضوره داخل المجتمع.

وفي هذا الإطار، وبعد نقاش داخلي وتقييم لمتطلبات المرحلة، قررت الكتابة الإقليمية تزكية الأخ الدكتور وائل محمد عواد وكيلا للائحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن دائرة بركان.

إن هذا الاختيار لا ينبغي اختزاله في شخص المرشح، وإنما ينبغي النظر إليه باعتباره جزءا من توجه سياسي يروم الجمع بين التجربة النضالية المتراكمة وتجديد النخب والانفتاح على الكفاءات الشابة. وهي قناعة نعتبرها ضرورية حتى يظل الحزب قادرا على مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع، وعلى تطوير أدواته وخطابه وممارسته السياسية.

فالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بما راكمه من تاريخ نضالي، لم يكن يوما إطارا مغلقا على ذاته، بل ظل مدرسة سياسية مفتوحة أمام الكفاءات والمناضلين المؤمنين بقيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحداثة، والقادرين على تحمل مسؤولية الانتماء والعمل داخل المؤسسات الحزبية.

ومن موقعنا كمناضلين اتحاديين ببركان، ندرك أن الوفاء لتاريخ الحزب لا يعني الجمود عند الماضي، كما أن التجديد لا يعني القطيعة مع التراكم. المطلوب هو بناء علاقة متوازنة بين الذاكرة النضالية والحاضر السياسي، وبين تجربة الأجيال السابقة وطموح الأجيال الجديدة.

ومن هنا تأتي أهمية هذا الاختيار، باعتباره تعبيرا عن إرادة في تجديد الحضور السياسي للحزب بالإقليم، وإسناد المسؤولية إلى طاقات جديدة قادرة على تحمل أعباء العمل السياسي والانخراط في النقاش العمومي حول القضايا التي تشغل ساكنة بركان.

إن المرحلة المقبلة تفرض على الاتحاد الاشتراكي ببركان أن يكون أكثر حضورا في النقاش حول قضايا التنمية المحلية، والتعليم العمومي، والصحة، والتشغيل، والعدالة الاجتماعية، وأن يواصل الدفاع عن المصلحة العامة من موقع المعارضة والاقتراح والمساءلة، بعيدا عن منطق الأشخاص والحسابات الضيقة.

ونحن، في فرع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ببركان، نعتبر أن قوة الحزب لا تختزل في الأشخاص، وإنما في مؤسساته ومناضليه ومشروعه السياسي وقدرته على الإنصات إلى المجتمع والتفاعل مع انتظاراته.

إن تزكية الدكتور وائل محمد عواد هي، بهذا المعنى، محطة ضمن مسار أوسع عنوانه **التجديد، والانفتاح، وتحمل المسؤولية**؛ وهي مسؤولية لا تقع على المرشح وحده، وإنما على مجموع التنظيم الحزبي ومناضلاته ومناضليه.

وسيظل الاتحاد الاشتراكي ببركان وفيا لتاريخه، منفتحًا على مستقبله، ومتمسكا بالعمل السياسي المؤسساتي، وبقيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحداثة.

**مزروعي محمد**
**كاتب فرع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ببركان**

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار