فن و ثقافة

فشل مهرجان “جوهرة الشرق” يثير أسئلة المواطنين.. أين تذهب أموال الدعم العمومي؟

أسدل الستار على فعاليات ما يسمى بـ”المهرجان الوطني جوهرة الشرق” بمدينة جرسيف، وسط ملاحظات واسعة حول ضعف الإقبال الجماهيري وتراجع إشعاعه، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة نقاشًا متجددًا حول جدوى استمرار دعمه من المال العام، ومدى تحقيقه للأهداف الثقافية والسياحية التي أُحدث من أجلها.
ويرى عدد من المتابعين أن المهرجان لم ينجح في تجاوز حدود ساحة 6 نونبر، ولم يحقق حضورًا أو صدىً على المستوى الجهوي أو الوطني، رغم تنظيمه لعدة دورات واستفادته من الدعم العمومي بشكل متواصل.
ويطرح هذا الواقع مجموعة من الأسئلة التي يرددها مواطنون وفاعلون مهتمون بالشأن الثقافي، من بينها:
ما هي المعايير التي يتم اعتمادها لتقييم هذا المهرجان قبل تجديد دعمه؟
هل توجد آليات حقيقية للمراقبة وربط الدعم بالنتائج؟
هل يعكس البرنامج الثقافي للمهرجان التنوع الذي يزخر به إقليم جرسيف، أم أنه يقتصر على لون فني واحد؟
وما هي القيمة المضافة التي يقدمها للتنمية الثقافية والسياحية والاقتصادية بالإقليم؟
ويؤكد متابعون أن جرسيف تزخر بطاقات شبابية وجمعيات ثقافية قادرة على تقديم مشاريع أكثر أثرًا في مجالات المسرح والسينما والشعر والفنون التشكيلية والتراث المحلي، غير أن هذه المبادرات تظل، بحسب تعبيرهم، في حاجة إلى دعم حقيقي يضمن استمراريتها ويشجع الإبداع، بدل حصر المشهد الثقافي في سهرات غنائية موسمية.
كما يدعو عدد من المهتمين إلى إعادة النظر في طريقة تدبير الدعم الثقافي، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الجمعيات، وربط التمويل بالشفافية والنجاعة والأثر الفعلي على الساكنة، بعيدًا عن أي اعتبارات انتخابية أو حزبية قد تؤثر على توجيه الموارد العمومية.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل آن الأوان لإجراء تقييم شامل لمهرجان “جوهرة الشرق” ولمختلف المهرجانات الممولة من المال العام، حتى تصبح الثقافة رافعة حقيقية للتنمية، بدل أن تتحول إلى مجرد سهرات عابرة تنتهي بانتهاء المنصة؟

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار