سياسة

بوعرورو : تمكين المرأة رهان استراتيجي لتعزيز المشاركة السياسية في أفق الاستحقاقات المقبلة

في إطار تعزيز حضور المرأة في الحياة السياسية، نظمت منظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، بتنسيق مع الأمانة الجهوية للحزب، يوم 4 يوليوز 2026، بجماعة تيزطوطين بإقليم الناظور، لقاءً تواصليًا تحت شعار: “”المشاركة السياسية للنساء: من التمثيل إلى التأثير.. نحو مشاركة سياسية فاعلة في أفق الاستحقاقات المقبلة “”، وذلك بمشاركة عدد من الفاعلات والفاعلين السياسيين والمهتمين بقضايا تمكين المرأة.
وأكد محمد بوعرورو، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مجلس جهة الشرق، في الكلمة التي ألقاها أن تمكين المرأة وتعزيز حضورها في الحياة السياسية يشكلان أحد أبرز رهانات الحزب خلال المرحلة المقبلة، مشيدا بالدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب وطنيا وجهويا.
واستهل بوعرورو كلمته بالترحيب بالمشاركات والمشاركين، معبرا عن اعتزازه بتنظيم هذا اللقاء الذي يعكس رؤية الحزب المستقبلية لتعزيز حضور المرأة في المشهد السياسي. كما ثمّن المجهودات التي تبذلها الأمانة الجهوية للحزب ومنظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، موجها شكره إلى جميع المناضلات والمناضلين على انخراطهم المتواصل في إنجاح مختلف المحطات التنظيمية والسياسية.
وأكد أن المرأة “”البامية”” أصبحت اليوم رقمًا أساسيا في الساحة السياسية، بما تمتلكه من كفاءة وقدرة على الإسهام في إحداث التحول وقيادة التغيير من قلب الميدان، معتبرا أن الاستثمار في الكفاءات النسائية يمثل أحد أهم رهانات الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وفي حديثه عن الدينامية التنظيمية التي يعرفها حزب الأصالة والمعاصرة، أشار بوعرورو إلى أن الحزب يعيش مرحلة جديدة بقيادة ثلاثية منسجمة، تقودها المنسقة الوطنية السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، التي نجحت بحسب تعبيره، في ترسيخ ثقافة الإنصات والحوار والتواصل المباشر، وإطلاق دينامية تنظيمية قائمة على العمل الجماعي، وتجديد الثقة في الكفاءات، لا سيما النسائية والشبابية، بما يعزز الحضور الميداني للحزب ويكرس ثقافة الاستحقاق وتحمل المسؤولية.
وأضاف أن المكتسبات التي حققها الحزب لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة نضال طويل وتضحيات متواصلة مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تستدعي تثبيت هذه المكتسبات وتعزيزها من خلال التعبئة الجماعية والالتزام المسؤول لجميع المناضلات والمناضلين.
كما توقف عند المؤهلات التي تزخر بها جهة الشرق، معتبرا أنها تمثل خزانًا حقيقيا للكفاءات والطاقات النسائية القادرة على المساهمة في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معربًا عن اعتزازه بما أبانت عنه نساء الحزب من وعي وروح مسؤولية وإرادة جماعية تعزز الثقة في تحقيق نتائج إيجابية خلال الاستحقاقات المقبلة.
وشدد على أن مشاركة النساء في الحياة السياسية لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدا أن انتقال المرأة من مرحلة التمثيل إلى مرحلة التأثير يشكل المدخل الحقيقي لترسيخ حضورها داخل المؤسسات المنتخبة، والمشاركة الفعلية في صياغة السياسات العمومية والترابية.
ودعا بوعرورو إلى رص الصفوف، وتوحيد الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، بعيدا عن الحسابات الضيقة، مشيرًا إلى أن قوة حزب الأصالة والمعاصرة كانت دائما في وحدته، وفي قدرته على تحويل الاختلاف إلى قوة اقتراح، والتنافس إلى تكامل، والانتماء إلى مسؤولية.
وأضاف أن الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب تتجه بثبات نحو تحقيق مزيد من المنجزات، باعتبارها ثمرة إرادة جماعية وعمل ميداني متواصل، مؤكدًا أن المستقبل يصنعه المناضلات والمناضلون المنخرطون في الميدان، المؤمنون بمشروع الحزب، والملتزمون بخدمة قضايا التنمية وسياسة القرب والانفتاح.
وفي ختام كلمته، أكد بوعرورو أن الرهان الحقيقي للحزب يتمثل في الاستثمار في الطاقات والكفاءات النسائية، باعتبار المرأة شريكًا أساسيا في البناء والتنمية، وأن دورها سيكون حاسمًا في كسب رهانات المرحلة المقبلة من خلال حضورها الميداني، وتأطيرها للمجتمع، ودفاعها عن القضايا التنموية. كما شدد على أن السياسة الحقيقية تُمارس بالفعل، والوفاء بالالتزامات، وأن المعركة المقبلة هي معركة إثبات الذات وتأكيد الريادة، خدمةً للوطن، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار