الأزبال على أبواب المقبرة.. لا حرمة للموتى ولا احترام للساكنة، وشركة النظافة في قفص الاتهام: إلى متى يستمر هذا الإهمال؟
تعاني ساكنة عدد من الأحياء اقليم بركان من مشاكل حقيقية بسبب النقص الملحوظ في حاويات جمع النفايات، ما أدى إلى تراكم الأزبال في الشوارع والأزقة وانتشار الروائح الكريهة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وفي ظل توافد الجالية المغربية على المنطقة.
ومن بين أكثر النقاط إثارة للجدل، وجود حاوية للأزبال أمام مقبرة المحمدية، في مشهد لا يليق بحرمة المقابر ولا بمشاعر الزوار الذين يقصدون المكان لزيارة موتاهم وقراءة الفاتحة على أرواحهم. فبدلاً من أجواء السكينة والوقار، يجد الزائر نفسه أمام أكوام من النفايات وروائح تزكم الأنوف، في وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير هذا الفضاء.
والأكثر إثارة للاستغراب أن هذه الحاوية ما تزال في موقعها أمام مدخل المقبرة، لتكون أول ما يستقبل الزوار، في مشهد يفتقر لأبسط شروط الاحترام الواجب لمكان ذي حرمة وقدسية. فهل يعقل أن يتحول مدخل المقبرة إلى نقطة لتجميع النفايات دون اعتبار لمشاعر المواطنين؟
ولم تتوقف تداعيات هذا الوضع عند حدود المقبرة، بل امتدت إلى مقهى المحمدية المجاورة، حيث أصبح عدد من الزبناء يفضلون المغادرة بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من النفايات، ما يعكس تأثيراً سلبياً مباشراً على راحة المواطنين والحركية الاقتصادية بالمنطقة،وخسارة لصاحب المقهى ..
أمام هذا الواقع، تتساءل الساكنة: أين هي الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة؟ وأين ذهبت الوعود التي قُدمت لتحسين الخدمات والارتقاء بجودة العيش؟ وهل يحتاج المواطن إلى مزيد من الصبر للحصول على حقه في بيئة نظيفة تحفظ كرامته وتصون حرمة موتاه؟
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستستمر معاناة الساكنة مع تراكم الأزبال والروائح الكريهة في ظل غياب تدخل عاجل وفعّال؟








اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار