مال و أعمال

الجوهرة الزرقاء” على صفيح ساخن.. أصحاب “الجيت سكي” يحتجون على رسوم المارينا ويتساءلون عن أسباب تأخر الموسم الصيفي.

تعيش مدينة السعيدية، الوجهة السياحية الأولى بجهة الشرق والمعروفة بـ”الجوهرة الزرقاء”، على وقع حالة من الاحتقان في صفوف أصحاب الدراجات المائية (Jet Ski)، بسبب الزيادة التي طالت تسعيرة موقف المارينا، والتي وصلت إلى 170 درهما للدراجة الواحدة، بالتزامن مع تأخر انطلاق الأنشطة البحرية المرتبطة بالموسم الصيفي.
وأعرب عدد من المهنيين عن استغرابهم من هذه الزيادة التي اعتبروها غير مبررة، خاصة أنها تأتي في فترة يفترض أن تشهد انتعاشا اقتصاديا واستعدادا لاستقبال المصطافين والسياح، بدل فرض أعباء مالية جديدة على العاملين في القطاع.
وتزداد حدة التذمر، حسب تصريحات متطابقة لعدد من المتضررين، بسبب عدم إعطاء الانطلاقة الفعلية للموسم الصيفي والأنشطة البحرية في موعدها المعتاد، حيث جرت العادة أن تنطلق هذه الأنشطة ابتداء من 15 يونيو من كل سنة، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التأخير والخسائر التي قد يخلفها للمهنيين الذين يعولون على هذه الفترة لتحقيق الجزء الأكبر من مداخيلهم السنوية.
وفي خضم هذا الجدل، تحدث بعض أصحاب الدراجات المائية عن وجود ما وصفوه بـ”معاملة غير منصفة”، وذهب بعضهم إلى الربط بين القرارات المتخذة وانتماءات سياسية لبعض المهنيين. غير أن هذه الادعاءات تبقى في حاجة إلى توضيحات رسمية من الجهات المعنية، بما يضمن الشفافية ويقطع الطريق أمام التأويلات والإشاعات.
ويؤكد مهنيون أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يؤثر سلبا على صورة السعيدية كوجهة سياحية رائدة، خصوصا في ظل المنافسة المتزايدة بين المدن الساحلية لاستقطاب الزوار والمستثمرين، داعين إلى اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الحوار والاستماع إلى مختلف المتدخلين.
ويطالب المتضررون بفتح تحقيق إداري لتوضيح أسباب الزيادة في الرسوم المفروضة على مستعملي المارينا، والكشف عن خلفيات تأخر انطلاق الموسم الصيفي، مع إيجاد حلول عاجلة تضمن استمرارية النشاط الاقتصادي وتحافظ على مصالح المهنيين الذين يشكلون جزءا أساسيا من المنظومة السياحية بالمدينة.
وبين ارتفاع التكاليف وتأخر انطلاق الموسم، يبقى السؤال الذي يطرحه الرأي العام المحلي: من المستفيد من إرباك نشاط الدراجات المائية في عز الاستعدادات الصيفية؟ وهل تتدخل الجهات الوصية لاحتواء غضب المهنيين وإعادة الأمور إلى نصابها قبل فوات الأوان؟

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار