جمعية “الفاروق” تدق باب “سبيل أم القرى” بيوم تحسيسي حول اضطراب طيف التوحد
في خطوة تجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي والوعي التربوي، نظمت جمعية الفاروق، بتعاون وثيق مع مؤسسة سبيل أم القرى، يوماً تحسيسياً لفائدة أطفال التوحد. المبادرة التي شهدت انخراطاً واسعاً، ركزت على إيصال رسالة جوهرية مفادها أن أطفال التوحد أرواح تستحق الفهم، وقلوب تستحق الاحتواء، في بيئة آمنة يسودها القبول والرحمة.
تميزت هذه الحملة بمشاركة استثنائية من تلاميذ السنة الثالثة إعدادي بمؤسسة سبيل أم القرى، الذين لعبوا دوراً محورياً في إنجاح محطات هذا اليوم. وتهدف الجمعية من خلال إشراك الناشئة إلى غرس قيم تقبل الاختلاف في نفوسهم منذ الصغر، وتعزيز روح التعاطف التي تتجاوز شعارات المناسبات إلى ممارسات يومية.
لم تقتصر المبادرة على التعريف باضطراب التوحد فحسب، بل ركزت بشكل مباشر على ترسيخ قيم الاحترام والتسامح عبر بناء جسر من الثقة بين جميع التلاميذ بغض النظر عن اختلافاتهم. وكذا مناهضة التنمر مع وضع حد للسلوكيات الإقصائية داخل الوسط المدرسي وتوعية التلاميذ بمخاطرها النفسية. مع التركيز على تعزيز الإنصاف والتأكيد على حق طفل التوحد في تعليم دامج وبيئة محفزة.
وفي تصريح لممثلي هذه المبادرة، جرى التأكيد على أن هذا النشاط ينبع من إيمان راسخ بأن “الوعي هو بداية التغيير”. فالمجتمع الأكثر رحمة وإنسانية يبدأ من الاعتراف بأن التقبل هو الخطوة الأولى والأساسية نحو الإنصاف.
“نحن لا نقدم مساعدة فحسب، بل نبني ثقافة مجتمعية تحترم الاختلاف وتراه مصدر غنى، لا سببًا للإقصاء.”
اختتم اليوم التحسيسي بتوصيات تؤكد على استمرارية هذا النهج التربوي، لتبقى مؤسسة سبيل أم القرى نموذجاً للمؤسسات التي تفتح أبوابها ليس فقط للعلم، بل للإنسانية بجميع تجلياتها.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع عالم أون لاين AalamOnline لمعرفة جديد الاخبار